الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
419
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
ما ذكره هذا القائل في هذين الجوابين مخالف لصريح كلام المفتاح ( والعجب ممن يقوم بالذب ) اي بالدفع ( عن كلام أحد ) اي عن كلام السكاكي ( من غير أن ينظر فيه أدنى نظرة ) ليعرف مقصوده ثم يقوم بالذب حتى لا يكون ذبه من قبيل التفسير بما لا يرضي صاحبه . ( فان قلت أراد ) الخطيب ( بالاتفاق على استلزام المكنى عنها للتخييلية اتفاق غير السكاكي فهو ) غير وارد عليه لأنه اي اتفاق غيره ( لا يقوم دليلا على ابطال كلامه لأنه بصدد الخلاف معهم ) اي مع علماء لبيان فاتفاقهم غير مفيد من حيث كونه دليلا على ابطال ما اختاره من عدم استلزام المكنى عنها للتخييلية . بل يمكن ان يقال إن اتفاق غيره أيضا غير ثابت لان كلام صاحب الكشاف مشعر بل مصرح بخلاف ذلك واليه أشار بقوله ( على أنه قد ذكر صاحب الكشاف في قوله تعالى يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ * ان في العهد استعارة بالكناية وتشبيها بالحبل ) وبعبارة أخرى ان العهد مشبه بالحبل على طريق لاستعارة بالكناية وهي على ما مر ان يكون الطرف المذكور هو المشبه ( والنقض استعارة ) تخييلية ( لابطال العهد ) وبعبارة أخرى ينقضون مستعار ليبطلون على طريق الاستعارة ( وهذا ) اي الابطال ( امر محقق عقلا ) فيكون الاستعارة اي استعارة النقض لابطال العهد استعارة تحقيقية وهي على ما مر ان يكون المشبه المتروك متحققا حسا أو عقلا ( لا وهمي ) حتى يكون الاستعارة تخييلية لأنها على ما مر ما لا تحقق لمعناه حسا ولا عقلا بل هو صورة وهمية محضة ( فيكون ) على ما ذكره صاحب الكشاف ( قرينة الاستعارة بالكناية استعارة تحقيقية لا تخييلية ) فليس المكنى عنها مستلزمة للتخييلية فلا اتفاق عند غير السكاكي أيضا على استلزام المكنى